من السهل أن ترى إعلانًا ناجحًا لمنافس على Google وتحاول تكرار ما فعله من حيث الكلمات المفتاحية نفسها، وطريقة كتابة الإعلان، ونمط الاستهداف، وربما حتى توزيع الميزانية. لكن ما نجح مع نشاط تجاري آخر لا يحمل بالضرورة النتيجة نفسها لنشاطك؛ لأن اختلاف الجمهور والتكلفة والمنافسة ومسار التحويل يجعل لكل حملة سياقًا مختلفًا يجب فهمه قبل اتخاذ القرار.
لذلك، فإن بناء استراتيجية الدفع لكل نقرة لا ينبغي أن يقوم على تقليد ما يفعله المنافسون، بل على الاختبار والتحليل المستمر:
- أي الكلمات تجذب العملاء الأكثر قيمة؟
- ما الحملات التي تحقق تحويلات فعلية؟
- أين تُهدر الميزانية؟
- أي تغيير في الإعلان أو الاستهداف يؤدي إلى تحسن يمكن قياسه؟
وينطبق الأمر نفسه عند تنمية نشاطك التجاري على يوتيوب؛ فالمشاهدات وحدها لا تكشف قيمة الحملة ما لم تربطها بسلوك الجمهور والزيارات والتحويلات والنتائج التجارية.
وهنا تبرز أهمية المهارات التي تقدمها دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من IMP؛ إذ تساعدك على الانتقال من متابعة الأرقام التي تعرضها المنصات الإعلانية إلى تنظيم البيانات وتحليلها، ومقارنة الأداء، واكتشاف الأنماط، وبناء مؤشرات ولوحات معلومات تساعدك على فهم ما يحدث وراء النتائج واتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة بدل الافتراضات.
ومن خلال هذا المقال، نستعرض مجموعة من الطرق المبتكرة التي يمكنك استخدامها لتحقيق استفادة أكبر من إعلانات Google، وبناء حملات لا تعتمد على تكرار ما يفعله الآخرون، وإنما على الاختبار والبيانات والفهم الحقيقي لما يحقق نتائج لنشاطك التجاري.
أفضل الطرق المبتكرة للاستفادة من إعلانات جوجل لصالح نشاطك التجاري:
أولًا: استفد من الكلمات المفتاحية السلبية:
تبذل محركات البحث قصارى جهدها لتقديم أفضل التطابقات لكل استفسار. ولكن لسوء الحظ يمكن أن يتضمن ذلك في كثير من الأحيان تطابقات غير كاملة.
فإذا كنت تريد استخدام إعلانات جوجل بشكل احترافي وتقليل إهدار ميزانيتك فعليك استخدام تكتيك الكلمات المفتاحية الرئيسية السلبية. فهذا التكتيك يعمل على استبعاد الكلمات التي لا تريد لعملائك أن يبحثوا عنك بها وفي ذلك تركيز على الشريحة المستهدفة فقط واستبعاد أي شخص ليس له علاقة بما تقوم بتقديمه من منتجات وخدمات أن يقوم بالنقر على رابط الإعلان الخاص بك. كما أن ذلك التكتيك يسهم في تحسين ترتيب إعلانك على صفحات نتائج محركات البحث.
ثانيًا: استخدم إضافات الإعلانات Google Ad Extensions:
تقوم جوجل بتقديم عددًا من إضافات الإعلانات التي تساعدك على توفير مزيد من المعلومات لإعلاناتك النصية. هناك العديد من المسوقين يتجاهلون تلك الإضافات لكنها تستحق الاستخدام لأنها لا تستغرق وقتًا طويلًا في الإعداد ويمكن أن تنقل إعلاناتك إلى مستوى أكثر تقدمًا واحترافية.
فعلى سبيل المثال: يمكن أن تقوم باستخدام معلومات السعر الإضافية لتسليط الضوء على منتجات أو خدمات معينة مع تكاليفها. وهذه الإضافة تكون مرتبطة بما تقدمه من منتجات وخدمات على موقع الويب الخاص بك.
كما يمكنك أيضًا استخدام معلومات السعر الإضافية لتسليط الضوء على عرض مجاني أو هدية مجانية. إضافةً إلى ذلك، يمكنك استخدام إضافة الرسائل لتوفير طريقة سريعة لإرسال رسالة نصية إليك للسؤال والاستفسار وهذه تكون بمثابة الاتصال الفوري بك.
كما تتضمن هذه الإضافات بعضًا من العناصر الأخرى الهامة كأزرار الاتصال، ومعلومات الموقع، وروابط لأجزاء معينة من موقع الويب الخاص بك على الويب مثل: صفحة من نحن أو صفحة المدونة إلى غير ذلك.
ثالثًا: عَدَّل نوع مطابقة الكلمات الرئيسية بمرور الوقت:
عندما تقوم بإطلاق حملات إعلانية باستخدام إعلانات جوجل ينبغي عليك أن تبدأ بالعديد من المجموعات الإعلانية التي تحتوي على موضوعات قوية للكلمات الرئيسية المتشابهة. ثم بعد ذلك قم باستخدام أنواع المطابقة واسعة النطاق لأنها تعمل على توفير مستوى جيد من التحكم في جمع البيانات وكذلك فرصة أكبر لعرض الإعلانات. بعد مرور وقت كافي يمكنك التحكم في أنواع المطابقة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من إعلانات جوجل والوصول إلى غايتك المنشودة وتحقيق المزيد من الأرباح.
الإعلان المدفوع يجلب لك البيانات أيضًا.. فهل تعرف كيف تستفيد منها؟
كل نقرة تدفع مقابلها لا تمنحك زيارة إلى موقعك فقط، بل تضيف معلومة جديدة عن السوق والجمهور والحملة، فالكلمات التي يبحث عنها العملاء، والإعلانات التي يستجيبون لها، وتكلفة الوصول إليهم، ومعدلات التحويل، والمنتجات التي تحقق المبيعات؛ كلها بيانات يمكن أن تساعدك على تحسين قراراتك القادمة إذا استطعت جمعها وقراءتها في سياق واحد. وهنا يظهر الفارق بين إدارة حملة إعلانية وتحليل أداء نشاط تجاري. فقد يبدو إعلان منخفض التكلفة ناجحًا عند النظر إلى تكلفة النقرة فقط، بينما تكشف بيانات المبيعات أن العملاء القادمين منه أقل تحويلًا أو قيمة. وفي المقابل، قد تكون بعض الكلمات أعلى تكلفة، لكنها تجذب عملاء يحققون إيرادات أكبر. لذلك، لا يكفي أن تعرف أي إعلان حصل على أكبر عدد من النقرات، فالأهم أن تعرف ماذا حدث بعد النقرة، وهذه العقلية التحليلية هي ما تساعد دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من معهد محترفي الإدارة IMP على بنائها. فبدل التعامل مع بيانات Google Ads أو أي قناة أخرى باعتبارها أرقامًا منفصلة، تتعلم كيف تنظم البيانات وتربطها بالسؤال التجاري الذي تريد الإجابة عنه.
- فباستخدام Excel وـPower Query، يمكنك تجهيز البيانات القادمة من مصادر مختلفة وتنظيفها لتصبح قابلة للتحليل والمقارنة.
- ومن خلال SQL، تتعلم استخراج البيانات المطلوبة من قواعد البيانات، بما يساعد على ربط بيانات الحملات بما يحدث لاحقًا داخل النشاط.
- ومع Power Pivot وـDAX، تستطيع بناء مؤشرات ومقارنات تساعدك على تقييم الأداء بين الحملات والفترات والشرائح المختلفة.
- وباستخدام Power BI، يمكنك بناء لوحات معلومات تجمع مؤشرات الأداء في صورة أوضح، بدل التنقل بين تقارير متعددة وقراءة كل رقم بمعزل عن الآخر.
- ومن خلال الإحصاء الوصفي والتفكير التحليلي، تصبح أكثر قدرة على التمييز بين تغير عابر في النتائج ونمط يستحق أن تبني عليه قرارًا.
- أما الذكاء التنافسي فيضيف بُعدًا آخر للتحليل، عبر ربط ما تكشفه بيانات نشاطك بالتغيرات التي تحدث في السوق والمنافسة بدل تفسير الأداء الداخلي بمعزل عن سياقه.
والنتيجة أكبر من فكرة إخبارك بأي كلمة مفتاحية تختار أو أي إعلان تطلق، وإنما تتجاوز ذلك لتمنحك ما هو أكثر قابلية للتطبيق على مختلف القرارات والقدرة على معرفة السؤال الصحيح الذي تطرحه على بياناتك، وتحليل الإجابة، ثم تحويلها إلى قرار تجاري يمكن قياس أثره.
انضم إلى دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من IMP، وابنِ المهارات التي تساعدك على الانتقال من قراءة أرقام الحملات إلى فهم ما تقوله بيانات نشاطك فعلًا، واتخاذ قرارات أكثر ذكاءً حول العملاء والأداء والميزانية والنمو.
logo

