3 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتوفير تجربة مستخدم فريدة لعملك في السعودية:

الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية

وفقًا لتوقعات Gartner، قد يتمكن الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) بحلول عام 2029 من معالجة 80% من مشكلات خدمة العملاء الشائعة بصورة مستقلة ودون تدخل بشري. ولا يقتصر التحول على الرد بصورة أسرع على استفسارات العملاء؛ إذ تتجه خدمة العملاء تدريجيًا نحو نماذج أكثر استباقية تستطيع اكتشاف بعض المشكلات والتعامل معها قبل أن تتحول إلى طلب دعم من العميل. لكن هذا التحول يكشف عن نقطة أكثر أهمية لأصحاب الأعمال: الذكاء الاصطناعي لا يصنع تجربة عميل أفضل بمجرد إضافته إلى المتجر أو خدمة العملاء. فلكي يستطيع النشاط التجاري توقع احتياجات العميل، وتخصيص تجربته، واكتشاف المشكلات مبكرًا، يحتاج أولًا إلى بيانات جيدة وقدرة على تحليلها وفهم الأنماط التي تكشفها. وحتى مع التسارع الكبير في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تشير بيانات Gartner الحديثة إلى أن التحدي أمام المؤسسات أصبح التأكد من أن هذه الاستثمارات تحقق قيمة أعمال قابلة للقياس، لا مجرد تبني التقنية لأنها رائجة.

وهذا مهم بصورة خاصة لأصحاب الأعمال التجارية عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية من الأدوات التي يمكن توظيفها لتحسين تجربة العملاء ورفع كفاءة العمليات. فالسؤال لم يعد يتمحور حول إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن:

 

  • ما بيانات العملاء التي أمتلكها؟
  • ماذا تخبرني عن سلوكهم؟
  • أين يواجهون المشكلات؟
  • أي استخدام للذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن تجربتهم أو يرفع كفاءة العمليات بصورة فعلية؟

ومن هنا يأتي ارتباط الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات، ففي دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من IMP تتعلم كيف تنتقل من البيانات الخام إلى تنظيمها وتحليلها، واكتشاف الأنماط، وبناء لوحات المعلومات، وتحويل النتائج إلى رؤى تدعم القرار. وهي قاعدة مهمة قبل الانتقال من مجرد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها استنادًا إلى فهم حقيقي للعملاء والأعمال.

وخلال هذا المقال، نستعرض كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة العملاء في التجارة الإلكترونية، وأين يمكن أن يصنع قيمة حقيقية بدل استخدامه لمجرد مواكبة الاتجاه التقني.

 

أولًا: ما المقصود بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي؟

غالبًا ما يتم استخدام كلمتي الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بالتبادل. ولكن يوجد فرق رئيسي وجوهري بين كلا المصطلحين.

فمصطلح الذكاء الاصطناعي يشير إلى قدرة الآلة على تنفيذ المهام المعقدة باتباع خوارزميات مطورة مسبقًا. أما مصطلح التعلم الآلي يشير إلى تغذية الآلة بالمعلومات لتعليمها كيفية الاستجابة لمعلومات محددة والقيام بمهام محددة لخدمة الأعمال. وعليه، فإن تعلم الآلة من الناحية الفنية يعد نوعًا من الذكاء الاصطناعي وفرعًا من أهم فروعه.

ثانيًا: لماذا يعد الاهتمام بتجربة المستخدم أمر بالغ الأهمية؟

إن الاهتمام بتقديم تجربة مستخدم فريدة ومتميزة للعملاء والعمل على تحسينها بشكل دائم يسهم في تعزيز ولاء العملاء للنشاط التجاري الخاص بك على شبكة الإنترنت وهذا يضمن لك الحفاظ على العملاء وعدم ذهابهم للمنافسين وذلك لأنك قمت بمراعاة كافة العوامل التي توفر لهم جميع سُبُل الراحة من سرعة استجابة لتحميل صفحات موقع الويب الخاص بك إلى تجاوبه على كافة الأجهزة المستخدمة مرورًا بتنظيم الموقع بشكل جذاب وتوفير أدوات البحث المتطورة التي تسهل على العملاء عملية البحث في موقعك الإلكتروني وتجعلهم يصلون إلى ما يريدون في أسرع وقت وأخيرًا وجود بوابات دفع مرنة ومتنوعة وتبسيط عملية الدفع في خطوات محددة وقصيرة إلى غير ذلك.

كما أن الاهتمام بتقديم تجربة مستخدم فريدة يعد عامل من أهم العوامل التي تسهم في تحسين تصنيف موقع الويب الخاص بك على صفحات نتائج محركات البحث وكل ذلك يسهم في نهاية المطاف في تحقيق أقصى العوائد الممكنة على الاستثمار ويبرهن على رسوخ علامتك التجارية وجودة ما تقدمه من منتجات وخدمات.

ثالثًا: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي في التجارة الإلكترونية تحسين تجربة المستخدم؟

يمكن للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي العمل على تحسين تجربة المستخدم وذلك من خلال طرق متعددة منها:

توقع سلوك العملاء:

توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات تعلم الآلة رؤى شاملة للمستهلكين تتيح فهمًا أفضل لكيفية تفاعل الأشخاص مع علامتك التجارية، بما في ذلك الصفحات التي يصلون إليها عادةً عند زيارة موقعك الإلكتروني لأول مرة، ومقدار الوقت الذي يقضونه في الصفحات، والصفحات التي يتصفحونها عند مغادرتهم الموقع وتلك التي يتصفحونها قبيل إجراء عملية شراء.

فكلما فهمت بشكل أفضل كيف يفكر المستهلك لديك، ستتمكن من التسويق له بشكل أفضل وتعمل على تقديم تجربة مستخدم فريدة من نوعها تمنحك ميزة تنافسية بما يضمن لك تحقيق المزيد من الأرباح.

تقديم التوصيات المخصصة للمنتجات والخدمات:

في الواقع، يستمتع معظم المستهلكين عبر الإنترنت بتلقي توصيات مخصصة للمنتجات والخدمات الموجودة على المواقع التي يقومون بتصفحها. فلقد ساعد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي أصحاب الأعمال على خلق تجربة مستخدم رائعة من خلال الاقتراحات والتوصيات المستندة إلى معلومات المستهلكين وتفضيلاتهم.

سرعة الرد على الاستفسارات وتقديم الحلول الفورية للمشكلات:

أسهمت روبوتات الدردشة Chatbots في تقديم تجربة مستخدم فريدة ومتميزة للعملاء وذلك من خلال الرد على الاستفسارات الشائعة لديهم ومساعدتهم في رحلاتهم الشرائية من خلال تقديم الاقتراحات وكذلك تقديم الحلول الفورية في الوقت الفعلي للمشكلات التي يمكن أن يواجهها العملاء أثناء تصفح موقع الويب. كما تعمل هذه الروبوتات أيضًا على تحسين الإعلانات على قنوات التواصل الاجتماعي فعلى سبيل المثال: غالبًا ما تتواصل روبوتات الدردشة مع المتسوقين الذين سبق لهم الشراء من متجرك أو زيارته من خلال Facebook Messenger استنادًا إلى العناصر التي تم شراؤها أو الصفحات التي قاموا بتصفحها.

كما  أسهم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي من خلال هذه الروبوتات المتطورة في تقليل التكاليف حيث لا توجد حاجة لتوظيف أكبر عدد ممكن من ممثلي دعم العملاء البشريين نظرًا لقيام هذه الروبوتات بمهام متعددة وبدقة كبيرة بما يضمن تحقيق أقصى عائد ممكن على الاستثمار.

قبل أن تستخدم الذكاء الاصطناعي لفهم عملائك، تعلّم كيف تفهم بياناتهم

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد أعمال التجارة الإلكترونية على تخصيص تجربة العميل، وتحليل السلوك، واكتشاف الأنماط، والتنبؤ ببعض الاحتياجات والمشكلات. لكن جودة ما يمكن أن يقدمه تظل مرتبطة بالبيانات التي يعتمد عليها وبقدرة النشاط التجاري على فهم هذه البيانات وتحديد الأسئلة الصحيحة التي يريد الإجابة عنها.

فإذا كنت تريد تحسين تجربة العملاء، لن يكفي أن تعرف إجمالي المبيعات أو عدد زيارات المتجر. تحتاج إلى تحليل رحلة العميل بصورة أعمق:

  • ما القنوات التي تجذب العملاء الأعلى قيمة؟
  • ما المنتجات التي تتكرر مشترياتها؟
  • أين يتوقف العملاء عن إكمال رحلة الشراء؟
  • ما الأنماط التي تظهر في طلبات الدعم أو المرتجعات؟
  • هل التحسين الذي أجريته انعكس فعلًا على معدل التحويل والاحتفاظ بالعملاء؟

وهنا تساعدك دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من معهد محترفي الإدارة IMP على بناء الأساس التحليلي الذي تحتاج إليه للاستفادة من البيانات والتقنيات الذكية بصورة أكثر فاعلية. فمن خلال مسار عملي متكامل، تتعلم كيف:

  • تنظّم وتنظف بيانات العملاء والمبيعات باستخدام Excel وـPower Query لتصبح صالحة للتحليل.
  • تستخدم SQL لاستخراج البيانات التي تحتاج إليها من قواعد البيانات بدل التعامل مع تقارير جاهزة فقط.
  • تحلل الأنماط والاتجاهات باستخدام مهارات التفكير التحليلي والإحصاء الوصفي.
  • تستخدم Power Pivot وDAX لبناء مؤشرات تساعدك على قياس سلوك العملاء وأداء النشاط عبر الفترات والشرائح المختلفة.
  • تنشئ لوحات معلومات تفاعلية باستخدام Power BI لمتابعة رحلة العميل واكتشاف التغيرات في الأداء.
  • توظف سرد البيانات (Data Storytelling) لتحويل النتائج المعقدة إلى رؤى واضحة يمكن للإدارة وفرق العمل استخدامها.
  • تستخدم Power Automate لأتمتة بعض التقارير والمهام المتكررة ضمن دورة العمل.
  • تربط ما تكشفه بيانات عملائك بالسوق والمنافسين من خلال الذكاء التنافسي، حتى لا تقرأ أداء نشاطك بمعزل عن البيئة المحيطة به.

انضم إلى دبلومة تحليل البيانات وذكاء الأعمال من IMP، وابنِ المهارات التي تساعدك على فهم بيانات العملاء، واكتشاف ما وراء سلوكهم، وتحويل البيانات إلى رؤى تدعم تجربة أفضل وقرارات أعمال أكثر ذكاءً.