تواجه فرق البيانات اليوم ضغوطًا كبيرة، إذ يُتوقع منها التحرك بسرعة، والإجابة عن أسئلة محورية لتشكيل مسار العمل، ودعم اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي. ورغم ذلك، تقضي معظم الفرق ساعات طويلة في مهام متكررة مثل كتابة الاستعلامات، وتصحيح الصيغ، وإعداد التقارير، وشرح الأرقام، ما أدى إلى تصميم Microsoft Copilot لتحليل البيانات بطريقة متقدمة بدلًا من الطرق التقليدية، وتذليل العقبات للمحللين بمهامهم اليومية.
لنلقي الضوء حول كيفية استخدام الفرق لهذه الأداة في تحليل البيانات، عبر سيناريوهات عملية.
بدايةً، ما هو Microsoft Copilot في تحليل البيانات ؟
اختصارًا، هو مساعد ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي ومُدمج في أدوات Microsoft مثل Excel وـPower BI وـFabric وـMicrosoft 365، يساعد المستخدمين على:
- طرح الأسئلة بلغة طبيعية.
- توليد الصيغ والاستعلامات والملخصات.
- استكشاف البيانات دون الحاجة إلى كتابة كل شيء يدويًا.
- تسريع مهام التحليل الشائعة.
فهو لا يعمل على تحليل البيانات نيابة عنك”، بل يساعدك على إنجاز التحليل بسرعة أكبر.
لماذا تتجه الفرق إلى استخدام Copilot؟
تواجه معظم فرق التحليل نفس التحديات المتمثلة في:
- كثرة الطلبات الآنية والعاجلة.
- المهام التحليلية المتكررة.
- صعوبة فهم المستخدمين من قطاع الأعمال للتقارير.
- انشغال المحللين بالشرح والتوضيح بدلاً من التركيز على التحليل.
ويساعد Copilot في تخفيف هذا العبء من خلال التعامل مع الطبقة الأولى من العمل، إذ يتولى عمل المسودة الأولى، والاستكشاف، والتلخيص، ليتمكن محللو البيانات بعد ذلك من التدقيق، والتنقية، واتخاذ القرار.
حالات عملية لاستخدام Copilot في تحليل البيانات
استكشاف البيانات دون كتابة استعلامات
يُعد استكشاف البيانات في المراحل الأولى أحد أكبر مستنزفات الوقت، وباستخدام Copilot، يمكن لأحد أفراد الفريق أن يطلب:
- إظهار اتجاهات المبيعات حسب المنطقة للشهور الستة الماضية.
- تقرير للمنتجات التي سجلت أعلى مرتجعات هذا الربع.
- مقارنة هذا الشهر بالشهر الماضي وتسليط الضوء على التغييرات.
ويعمل Copilot على ترجمة هذه المطالبات إلى استعلامات أو حسابات في الخلفية، ما يساعد في:
- تمكين المستخدمين من قطاع الأعمال من استكشاف البيانات بأنفسهم.
- تجنيب المحللين الطلبات الأساسية المتكررة.
- وصول الفرق إلى الرؤى بشكل أسرع.
ويظل دور محلل البيانات متمثل في التحقق من جودة البيانات والمنطق، ولا يبدأ من الصفر.
العمل بسرعة أكبر في Excel وـPower BI
تعمل العديد من الفرق بشكل أساسي عبر بيئة عمل Excel وـPower BI، ويمكن لـCopilot القيام بما يلي:
- اقتراح الصيغ بدلاً من البحث عن بناء الجملة.
- شرح سبب عدم عمل صيغة ما.
- إنشاء مقاييس أو حسابات بناءً على النية الموصوفة.
- تلخيص ما تعرضه لوحة المعلومات بلغة واضحة.
فعلى سبيل المثال: بدلاً من إنشاء مقياس DAX يدويًا، يمكن للمحلل أن يصف المقياس الذي يريده فيقوم Copilot بإنشاء نقطة بداية، وهذا يوفر الوقت، والأهم من ذلك، يقلل العبء الذهني.
تحويل الأرقام إلى تفسيرات واضحة
تواجه فرق الأعمال مشكلة كبيرة تتمثل في التواصل، فيتم تسليم التقارير لكن أصحاب المصلحة لا يفهمون ما الذي تغير أو سبب أهميته. ولحل هذه المشكلة، يعمل Copilot على:
- تلخيص التغييرات الرئيسية في الأداء.
- شرح الاتجاهات بلغة بسيطة.
- تسليط الضوء على الحالات الشاذة أو الأنماط غير المتوقعة.
ولا يحل هذا الأمر محل رواية القصص، وإنما يدعمها، فالمحلل هو من يقرر، بينما يساعد Copilot في صياغة الشرح.
دعم أعضاء الفريق غير التقنيين
ليس كل فرد في الفريق محلل بيانات، فموظفو المالية والتسويق والموارد البشرية والعمليات جميعهم يستخدمون البيانات، ورغم ذلك يعتمدون غالبًا على المحللين حتى في أصغر الاستفسارات. وباستخدام Copilot:
يمكن للمستخدمين غير التقنيين طرح الأسئلة مباشرة.
والحصول على الإجابات دون الحاجة لكتابة صيغ أو استعلامات.
ومن ثم يتدخل المحللون فقط عندما تكون هناك حاجة إلى تحقق أعمق.
وهذا يُحقق توازنًا أفضل ويسهم في:
- تقليل الاختناقات.
- مزيد من الاستقلالية.
- استخدام أفضل لوقت المحللين.
تسريع مهام إعداد التقارير المتكررة
التقارير الشهرية، والملخصات الأسبوعية، وتحديثات الحالة، كلها مهام متكررة تتطلب وقتًا وجهدًا. ويمكن أن يساعد Copilot من خلال:
- صياغة ملخصات عن الأداء.
- تسليط الضوء على التغييرات الرئيسية تلقائيًا.
- إعداد تفسيرات للمقاييس المتكررة.
لتكون مهمة الفرق قائمة على المراجعة والتعديل، إذ لم تعد تبدأ من صفحة فارغة في كل مرة.
ما الذي لا يفعله Copilot؟
لا يستطيع Copilot أن:
- يحل محل التفكير التحليلي.
- يضمن صحة الرؤى المستخلصة.
- يفهم السياق التجاري تلقائيًا.
- يتحمل مسؤولية القرارات.
فلا تزال مخرجات Copilot تحتاج إلى:
- التحقق.
- إضافة السياق.
- الحكم البشري.
فالفرق التي تتعامل مع Copilot بوصفه مساعدًا — وليس سلطة مطلقة — تحقق أفضل النتائج.
ما المهارات التي تحتاج الفرق التحليلية لإتقانها؟
يتطلب الاستخدام الجيد لـCopilot الجمع بين مهارات البرمجة والمهارات التحليلية، فيجب أن تعرف الفرق:
- كيفية طرح الأسئلة الصحيحة.
- كيفية فحص النتائج.
- كيفية اكتشاف الافتراضات الخاطئة.
- كيفية ربط الرؤى بالقرارات التجارية.
ولهذا السبب لا يزال التدريب مهمًا.
إذن، أين يكمن دور التدريب؟
إن Microsoft Copilot لتحليل البيانات يعد أداة قوية، لكن الأدوات وحدها لا تصنع فرق تحليل متطورة، إذ تحتاج الفرق إلى أشخاص يفهمون:
- أساسيات البيانات.
- المنطق التجاري.
- سير عمل التحليل.
- التصور ورواية القصص بالبيانات.
- الأتمتة والتحقق.
ولقد صُمِمَت دبلومة تحليل البيانات و ذكاء الأعمال من معهد محترفي الإدارة IMP لبناء هذه المهارات بالذات، فهي لا تُعلّم الأدوات بمعزل عن السياق، وإنما تعلم كيفية العمل مع البيانات من البداية إلى النهاية.
إذا كنت تريد لفريقك أن يستخدم التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بثقة — وليس بالتخمين — فإن التعلم هو الخطوة الأولى.
تواصل الآن.
